أهم النقاط

  • تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026.
  • الديزل سيمثل ربع تراجع الطلب المتوقع، مع ضغوط على إمدادات المقطرات الوسطى حتى 2027.
  • تتوقع الوكالة عجزاً بين المعروض والطلب قدره 1.73 مليون برميل يومياً في 2026.
  • تراجعت المخزونات النفطية العالمية 10 ملايين برميل في سبتمبر، إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب بـ509 ملايين برميل.

قالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط ارتفعت بفعل اضطرابات الإمدادات؛ إذ صعد خام «نورث سي ديتد» 26.17 دولاراً للبرميل في سبتمبر إلى 116.89 دولاراً، وكان يتداول قرب 134 دولاراً وقت إعداد التقرير، بزيادة 43% منذ بداية سبتمبر. وارتفعت عقود خام برنت 13% خلال الفترة نفسها إلى نحو 107 دولارات.

وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026، مرجحة انكماشه بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، مقابل تقدير سابق لانخفاض قدره 2.5 مليون برميل يومياً. كما توقعت تراجع الطلب 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع.

وعزت الوكالة الانكماش إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما يشمل تقييد إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار وضعف التوقعات الاقتصادية. وقالت إن الديزل سيمثل ربع الانخفاض المتوقع في الطلب خلال 2026.

وعلى صعيد المعروض، ارتفع الإنتاج العالمي 2.5 مليون برميل يومياً إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مدفوعاً بمنتجي الخليج. وزاد إنتاج أوبك+ 2.1 مليون برميل يومياً بقيادة السعودية. وتتوقع الوكالة أن ينخفض المعروض 5.8 مليون برميل يومياً خلال 2026، قبل أن يرتفع 7.7 مليون برميل يومياً في 2027.

وقدرت الوكالة أن المعروض العالمي سيقل عن الطلب بمقدار 1.73 مليون برميل يومياً في 2026، وهو عجز أضيق قليلاً من توقعها السابق البالغ 1.74 مليون برميل يومياً. وقالت إن صادرات الديزل العالمية تراجعت 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي في سبتمبر، فيما بلغت أسعار الديزل بالجملة مستويات قياسية قرب 220 دولاراً للبرميل في أوروبا والولايات المتحدة.

وتتوقع الوكالة تعافياً جزئياً للطلب بمقدار مليوني برميل يومياً في 2027، لكنه سيبقي الاستهلاك العالمي دون مستوى 2025 بمقدار 620 ألف برميل يومياً، أو 0.6%. كما تراجعت المخزونات النفطية العالمية 10 ملايين برميل في سبتمبر، لتصبح أقل بـ509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب.

وحذرت الوكالة من أن شح إمدادات المقطرات الوسطى قد يستمر حتى 2027، وأن الأسواق قد تشهد مزيداً من الاضطراب في الأشهر المقبلة في غياب حل للصراعات في الشرق الأوسط.

تحليل فلوووس

إشارة متباينة لسوق النفط

يجمع تقرير الوكالة بين انكماش متوقع في الطلب واستمرار عجز المعروض، لذلك لا يقدم وحده اتجاهاً حاسماً للأسعار. وتبقى صادرات الشرق الأوسط وتوافر الديزل من المؤشرات التي تستحق المتابعة، فيما لا يمكن استنتاج مسار سعري مستقبلي من هذه التوقعات وحدها.