أهم النقاط

  • أضافت Tether وCircle نحو 200 مليار دولار إلى سندات الخزانة واتفاقيات إعادة الشراء خلال خمس سنوات.
  • يعادل ذلك أكثر من 40% من تراجع حيازات الصين من سندات الخزانة خلال الفترة نفسها.
  • انخفضت حصة المستثمرين الأجانب من سوق الخزانة إلى نحو 30% في أوائل 2026.
  • يتركز طلب مُصدري العملات المستقرة في الأدوات القصيرة الأجل، ما يحد من مقارنته المباشرة بتراجع الطلب الصيني.
  • قد تبلغ الحيازات نحو 400 مليار دولار بحلول 2030، لكن التقدير غير مؤكد.

برز مُصدرو العملات المستقرة كمصدر إضافي للطلب على الدين الحكومي الأميركي، وفق بحث لباحثين في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو. وقال البحث إن Tether وCircle أضافتا نحو 200 مليار دولار إلى حيازاتهما من سندات الخزانة الأميركية واتفاقيات إعادة الشراء خلال السنوات الخمس الماضية.

ويعادل هذا المبلغ أكثر من 40% من انخفاض حيازات الصين من سندات الخزانة خلال الفترة نفسها. واقتربت حيازات مُصدري العملات المستقرة من 200 مليار دولار، مقابل تراجع حيازات الصين نحو 600 مليار دولار، بحسب البحث.

يأتي ذلك ضمن تغير أوسع في قاعدة المستثمرين بسوق الخزانة. إذ انخفضت حصة المستثمرين الأجانب من إجمالي سندات الخزانة القائمة من أكثر من النصف تقريباً في 2008 إلى نحو 30% في أوائل 2026، بينما تراجعت أهمية الحكومات الأجنبية ضمن الطلب الخارجي. كما ارتفعت حيازات مُصدري العملات المستقرة من سندات الخزانة بأكثر من عشرة أضعاف خلال خمس سنوات.

لكن نمو هذه الحيازات لا يشكل بديلاً كاملاً عن الطلب الصيني. فتخفيضات الصين تركزت بدرجة كبيرة في الديون الأطول أجلاً، في حين يشتري مُصدرو العملات المستقرة أساساً أذون الخزانة والأصول عالية السيولة قصيرة الأجل. وقال البحث إن هؤلاء المُصدرين أضافوا، منذ 2023، حيازات من سندات الخزانة قصيرة الأجل تفوق ما أضافته اليابان.

وقد تصل حيازات مُصدري العملات المستقرة من سندات الخزانة إلى نحو 400 مليار دولار بحلول 2030 إذا استمر مسار النمو الأخير، مع تأكيد الباحثين أن هذا التقدير ينطوي على قدر كبير من عدم اليقين. وسيعتمد المسار التالي على استمرار تبني العملات المستقرة، ولا سيما خارج تداول الأصول الرقمية، وعلى التنظيم والمنافسة من حلول الدفع الرقمية والتقنيات البنكية الأخرى.

ويظل ما ينبغي متابعته هو ما إذا كان توسع استخدام العملات المستقرة سيبقى مولداً للطلب على أدوات الخزانة القصيرة الأجل، إذ لا تسمح البيانات الحالية باستنتاج طلب مماثل على السندات الأطول أجلاً.

تحليل فلوووس

لماذا يهم ذلك؟

تضيف العملات المستقرة شريحة طلب جديدة إلى سوق الخزانة، لكنها لا تعالج بالضرورة فجوة الطلب على الآجال الأطول. لذلك يبقى نوع الاستحقاق الذي تشتريه الجهات المصدرة، لا حجم حيازاتها وحده، عاملاً أساسياً عند تقييم التحول في قاعدة المستثمرين.