أهم النقاط

  • قد تبقى الأموال داخل النظام المصرفي بعد شراء عملات مستقرة، مع تغير مالك الوديعة وطبيعة التمويل.
  • في المثال الافتراضي، يؤدي ارتفاع صافي التدفقات الخارجة المقدرة من 100 إلى 110 ملايين دولار إلى هبوط نسبة السيولة من 120% إلى نحو 109%.
  • يعتمد الأثر على مسار الاحتياطيات والجهة التي تتلقى الوديعة البديلة، لا على حجم إصدار العملات المستقرة وحده.
  • لا توفر الأمثلة دليلاً على أن العملات المستقرة خفضت الإقراض المصرفي فعلياً.

قد تبقى الدولارات داخل النظام المصرفي بعد شراء عملة مستقرة، لكن انتقالها من ودائع أفراد متفرقة إلى حسابات كبيرة تسيطر عليها الجهات المصدرة قد يجعل تمويل البنوك أقل قابلية للاعتماد عليه وأكثر كلفة.

يوضح المثال أن عميلاً يستخدم 100 دولار من حسابه لشراء عملات مستقرة مُصدرة حديثاً. تنتقل الأموال إلى حساب مصرفي للجهة المصدرة، فيما يحصل العميل على رصيد قابل للإرسال عبر سلسلة الكتل. وبذلك لا تختفي الوديعة من النظام بالضرورة، لكن مالكها يتغير، وقد يصبح البنك مديناً لجهة مؤسسية تستطيع تحريك رصيد كبير وفق احتياجات استرداد عملائها.

وتبرز هذه المسألة في نسبة تغطية السيولة، التي تقارن الأصول السائلة المؤهلة بصافي التدفقات النقدية الخارجة المتوقعة خلال 30 يوماً من الضغط. ففي مثال افتراضي، تبلغ النسبة 120% عندما يمتلك البنك 120 مليون دولار من الأصول السائلة مقابل 100 مليون دولار من صافي التدفقات الخارجة المقدرة. وإذا رفعت تركيبة الودائع الجديدة التدفقات المقدرة إلى 110 ملايين دولار مع بقاء الأصول ثابتة، تهبط النسبة إلى نحو 109% من دون سحب أموال فعلياً.

ولا يتحدد الأثر من حجم إصدار العملات المستقرة وحده، بل من مسار الاحتياطيات. فإذا اشترت الجهة المصدرة أذون خزانة قائمة من مستثمر غير مصرفي، ينخفض رصيدها المصرفي ويرتفع رصيد البائع، ما يعني أن الوديعة تظل داخل النظام المصرفي لكن لدى مالك مختلف. أما شراء ورقة مالية من بنك أو شراء دين حكومي جديد، فينتج عنه أثر محاسبي مختلف.

كما أن بقاء الودائع على مستوى النظام لا يحمي بالضرورة البنك الذي فقد وديعة العميل؛ إذ قد تذهب الوديعة البديلة إلى بنك آخر. وقد تحتاج البنوك المتأثرة إلى الاحتفاظ بأصول سائلة أكثر أو استبدال التمويل بودائع أو اقتراض أطول أجلاً، وهي خيارات قد تكون أعلى كلفة.

ولا تثبت هذه الأمثلة أن العملات المستقرة تسببت بالفعل في خفض الإقراض المصرفي. ويتطلب إثبات ذلك بيانات عن كيفية تعويض البنوك للودائع المتحولة وما حدث لمحافظ قروضها، إضافة إلى معرفة ما إذا كانت الأموال جاءت من ودائع محلية قائمة أو من طلب جديد على الدولار من الخارج. ويظل المسار الذي تسلكه الاحتياطيات وتكلفة التمويل البديل محورين أساسيين للمتابعة.

تحليل فلوووس

ما الذي لا يمكن استنتاجه بعد؟

لا يكفي رصد نمو العملات المستقرة أو ثبات إجمالي الودائع للحكم على أثرها الائتماني. القياس يتطلب تتبع البنك الذي فقد التمويل، والجهة التي استقبلته، وكيفية استبداله، وهي بيانات لا يقدمها المثال الافتراضي وحده.